الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

257

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الزكاة : هي فرض خرج من باب العظمة ، وهي شرعها التي تعبر العظمة عليها إلى القلب ، فتقطع رذيلة البخل التي هي حجاب النفس » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الزكاة : عبارة عن التزكي بإيثار الحق على الخلق ، أعني يؤثر شهود الحق في الوجود على شهود الخلق » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الزكاة : هي طهارة نفس بلغت حد الكمال ، بإفاضة ما فضل عن حاجتها من الفيض الرباني على المحتاجين إليه » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في وظائف الزكاة يقول الإمام أحمد بن قدامة المقدسي : « على مريد الآخرة في زكاتهم وظائف : الأولى : أن يفهم المراد من الزكاة ، وهو ثلاثة أشياء : ابتلاء مدعي محبة الله تعالى بإخراج محبوبه ، والتن - زه عن صفة البخل المهلك ، وشكر نعمة المال . الوظيفة الثانية : الإسرار بإخراجها لكونه أبعد من الرياء والسمعة ، وفي الإظهار إذلال للفقير أيضاً ، فإن خاف بأن يتهم بعدم الإخراج أعطى من لا يبالي من الفقراء بالأخذ بين الجماعة علانية ، وأعطى غيره سراً . الوظيفة الثالثة : أن لا يفسدها بالمن والأذى ، وذلك أن الإنسان إذا رأى نفسه محسناً إلى الفقير ، منعماً بالإعطاء ، ربما حصل منه ذلك ، ولو حقق النظر لرأى الفقير محسناً إليه

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 149 أ . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 88 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 120 119 .